بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة مركز الحياة يطالب الحكومة برفع قيودها عن أدوات الاعلام بخاصة الالكترونية

وجه مركز الحياة لتنمية المجتمع في بيان بخمس رسائل لمختلف القطاعات المحورية في صنع الرأي العام، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.

ولفت المركز في بيانه أن الأردن حل بالمرتبة الـ128 في التصنيف الدولي الذي أطلقته منظمة "مراسلون بلا حدود" عام ٢٠١٢، وفي عام ٢٠١٣ تراجع ليصل المرتبة ١٣٤، بينما استكمل وضع الحريات الاعلامية تدهوره ليضع الأردن في المرتبة ١٤١ لعام ٢٠١٤، كما احتل الأردن المرتبة ١٤٥ من أصل ١٩٦ دولة في التصنيف الدولي لمؤسسة "فريدم هاوس" لعام ٢٠١٣، ليندرج تحت خانة الدول ذات التصنيف "غير حر" بعد أن كان في خانة "حر جزئياً"، متأخراً بذلك عن ليبيا ومصر وتايلند وغانا وعشرات الدول النامية الأخرى.

وفي رسالته الأولى للحكومة أكد المركز أن بناء وعي انتقائي للمواطن في اختيار المصادر الاعلامية لتكوين الرأي العام لا يمكن تحقيقه الا من خلال رفع القيود الحكومية عن أدوات الاعلام وخاصة الالكترونية، وذلك بهدف توفير بيئة تنافس صحية ضمن وسط حر ما بين تلك الأدوات تؤدي الى درجة أعلى من المهنية والاحترافية في توثيق المعلومة، وبالتالي طيف أوسع من الخيارات للقارئ يقوده إلى وعي أعلى في ثقافة الاستهلاك الاعلامي.

وفي رسالته الثانية طالب من البرلمان تطوير خطابه نحو الاعلام بصورة ممنهجة، سواءاً على صعيد النواب الأفراد أو مؤسستي مجلسي النواب والأعيان، نحو دعم التشاركية المنشودة وتكريس دور الاعلام كحلقة وصل تسد الفجوة في بين المواطن وممثليه بعد العملية الانتخابية وحتى انتهاء العمر الدستوري للبرلمان.

ودعا المركز في رسالته الثالثة وسائل الإعلام الأردنية الرسمية وشبه الرسمية والخاصة بضرورة التضامن والتشاركية ما بينها لرفع الثقافة الشعبية في بناء الرأي العام، اما رسالته إلى الشعب الأردني.

فلفت فيها ان الوعي الشعبي يمثل مركز الدفع الذي يحكم سرعة التطور في الأردن، ليس فقط فيما يتعلق بالحريات الاعلامية، بل بجوانب التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ما يحتم التفكير بمصداقية الخبر قبل اعطائه أي وزن تفاعلي.

وفي رسالته الخامسة طالب المركز مؤسسات المجتمع المدنيبمأسسة العمل الجمعي والتشاركي فيما بينها لتمكن الجمهور من التمييز بين أداء كل من تلك المؤسسات وأهدافها ارتكازاً على موقعها من خدمة المصلحة الوطنية.

 

يشهد العالم اليوم حدثاً تضامنياً للصحافيين حول العالم، وتنطلق التقارير لتوثيق التطورات والخروقات للحقوق الاعلامية على الأصعدة المحلية والاقليمية والدولية، إلا أننا نستقرئ مرة أخرى كما هو الحال في السنوات السابقة مؤشرات التراجع الحاد للأردن في التصنيف الدولي لحرية الصحافة.

ففي التصنيف الدولي الذي أطلقته منظمة "مراسلون بلا حدود" لـ٨٠ دولة، حل الأردن لعام ٢٠١٢ في المرتبة ١٢٨، وفي عام ٢٠١٣ تراجع ليصل المرتبة ١٣٤، بينما استكمل وضع الحريات الاعلامية تدهوره ليضع الأردن في المرتبة ١٤١ لعام ٢٠١٤، كما واحتل الأردن المرتبة ١٤٥ من أصل ١٩٦ دولة في التصنيف الدولي لمؤسسة "فريدم هاوس" لعام ٢٠١٣، ليندرج تحت خانة الدول ذات التصنيف "غير حر" بعد أن كان في خانة "حر جزئياً"، متأخراً بذلك عن ليبيا ومصر وتايلند وغانا وعشرات الدول النامية الأخرى.

وتزامناً مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، وايماناً من مركز الحياة بالدور المركزي للاعلام في دفع عجلة التنمية، نقدم خمس رسائل الى القطاعات المحورية الخمس في صنع الرأي العام:

 

الرسالة الأولى: إلى الحكومة

يدرك مركز الحياة أهمية فرض الإطار القانوني لضمان الحقوق الفردية والجمعية وحقوق الدولة فيما يتعلق بالممارسات الغير مهنية لبعض وسائل الاعلام، الا أنه يشير في ذات الوقت الى أنه في ظل ثورة أدوات التواصل المفتوح لم يعد الاستخدام المفرط لأدوات الفرض القانوني أداة ناجعة لتحقيق ذلك.

والسر يكمن في التفاعلية الحرة بين الاعلام والجمهور، اذ أن بناء وعي انتقائي للمواطن في اختيار المصادر الاعلامية لتكوين الرأي العام لا يمكن تحقيقه الا من خلال رفع القيود الحكومية عن أدوات الاعلام وخاصة الالكترونية، وذلك بهدف توفير بيئة تنافس صحية ضمن وسط حر ما بين تلك الأدوات تؤدي الى درجة أعلى من المهنية والاحترافية في توثيق المعلومة، وبالتالي طيف أوسع من الخيارات للقارئ يقوده إلى وعي أعلى في ثقافة الاستهلاك الاعلامي.

 

الرسالة الثانية: الى البرلمان الأردني

في أي تطبيق ديمقراطي، الاعلام هو شريك السلطة التشريعية في الرقابة الشعبية على الأداء الحكومي، وتلك الشراكة لا تتطلب تشريع اعلامي يراعي الحريات الصحافية فحسب، بل درجة عالية من الشفافية والتفاعلية مع وسائل الاعلام لتمكينها من نقل الحقيقة للمواطن لبناء انطباعاته على أسس علمية.

وفي ذات السياق، نرى أنه على البرلمان أن يطور خطابه نحو الاعلام بصورة ممنهجة، سواءاً على صعيد النواب الأفراد أو مؤسستي مجلسي النواب والأعيان، نحو دعم التشاركية المنشودة وتكريس دور الاعلام كحلقة وصل تسد الفجوة في بين المواطن وممثليه بعد العملية الانتخابية وحتى انتهاء العمر الدستوري للبرلمان.

 

الرسالة الثالة: الى وسائل الاعلام الأردنية

رسالتنا الى وسائل الاعلام الأردنية، الرسمية وشبه الرسمية والخاصة تتمحور حول ضرورة التضامن والتشاركية ما بينها لرفع الثقافة الشعبية في بناء الرأي العام، ففي ظل انفتاح الاعلام الالكتروني والأثير المرئي والمسموع، يأتي دور العمل المؤسسي للجهات الاعلامية في اكساب المواطن القدرة على التمييز ما بين الغث والسمين، وذلك لا يأتي من خلال الاقصائية، ولكن يتحقق من خلال رفع قدرات الكوادر الاعلامية لنشر مواد اعلامية تكرس ثقافة الانتقائية والتوثق من الحقائق وصولاً الى "الجمهور النقدي".

 

الرسالة الرابعة: الى الشعب الأردني

أنتم الأساس في تطور الحريات الاعلامية، وانتقائيتكم في اختيار المواد الاعلامية لبناء آرائكم هي المفتاح للحد من الذرائع الرسمية للحد من الحريات الاعلامية تحت مبررات محاربة الاعلام التضليلي، لذا لا بد علينا سويةً من نشر ثقافة نقدية في التعامل مع الاعلام، وضرورة التحقق من مصادر المعلومات الخاصة بها قبل بناء الانطباعات العامة.

وفي ذات السياق، أنتم جماعات وأفراد تمثلون المحرك الحقيقي للتنمية، وبالتالي وعيكم هو مركز الدفع الذي يحكم سرعة التطور في الأردن، ليس فقط فيما يتعلق بالحريات الاعلامية، بل بجوانب التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وانطلاقاً من هذه المسؤولية العظيمة، لنفكر قليلا بمصداقية الخبر قبل اعطائه أي وزن تفاعلي.

الرسالة الخامسة: الى مؤسسات المجتمع المدني

يدرك مركز الحياة احساس العديد من قطاعات المجتمع المدني بالظلم وعدم الانصاف في التعامل من قبل بعض جهات الاعلام الرسمي أو الخاص على حد سواء، ويمكن أن يتمثل ذلك بالتعميمات الخاطئة حول أداء جميع المؤسسات بناءاً على سلوكات فردية أو تسخير مؤسسات المجتمع المدني كأدوات لفرض أجندات ذات طوابع لا تهدف لخدمة المصلحة العامة.

الا أن ذلك لا يشكل مبرراً للخروج عن المهنية أو الموضوعية المدنية في التعامل مع أي من الأطراف، فالعمل على حل تلك النزاعات لا يثمر الا من خلال الاحساس بلمسؤولية الذاتية عن وقوع تلك الاختلالات، وبالتالي الاحساس بالمسؤولية للعمل على حلها، وعلى ذلك نجدد مطالبنا لمؤسسات المجتمع المدني بمأسسة العمل الجمعي والتشاركي فيما بينها لتمكن الجمهور من التمييز بين أداء كل من تلك المؤسسات وأهدافها ارتكازاً على موقعها من خدمة المصلحة الوطنية.