برامجنا / المسائلة والمشاركة والحكم المحلي – راصد

يركز هذا البرنامج على مراقبة الانتخابات المحلية وخاصة الانتخابات البرلمانية والبلدية، وتقييم أداء البرلمان وأعضاء مجلس النواب، اضافة الى مراقبة بعض الالتزامات والخطط الحكومية بهدف تعزيز مبادئ الحكومة الشفافة كالمسائلة والشفافية والمشاركة العامة، كما يعمل البرنامج على تعزيز اللامركزية ودمج المواطنين في عملية صناعة القرار (مع التركيز على مشاركة المرأة والشباب)، ويستكمل راصد أعماله في تحليل القوانين والسياسات المتعلقة بالإصلاح السياسي وتشجيع مشاركة المواطنين الفاعلة في عملية صناعة القرار.

وقد نفذ مركز الحياة العديد من الأنشطة على المستويين المحلي والدولي في ما يخص مراقبة الانتخابات والتخطيط للحملات الانتخابية والية الوصول للقواعد الانتخابية، ويعمل المركز مع شبكة كبيرة من المتطوعين، المؤسسات والشركاء المحليين والدوليين، وقد قام المركز بمراقبة الانتخابات البرلمانية الاردنية في الأعوام 2007 و2010 و2013 والانتخابات البلدية الاردنية في العام 2013 بالإضافة إلى مراقبته العديد من الانتخابات المحلية مثل: انتخابات نقابة المعلمين ونقابة الجيولوجيين وانتخابات غرفة التجارة.وتنفذ عمليات المراقبة من خلال تحالف من مؤسسات المجتمع المدني بقيادة راصد يصل الى حوالي 160 مؤسسة.

اما على المستوى الدولي فقد قام مركز الحياة بتأسيس تحالفات لمنظمات مجتمع محلي في المنطقة مثل تونس، الجزائر، المغرب وليبيا حيث قام المركز بتدريب مجموعة من منظمات المجتمع المدني على كيفية المراقبة وآليات التقييم للانتخابات وكيفية التخطيط للحملات الانتخابية، إضافة إلى ان مركز الحياة شريك في العديد من البعثات المختصة بمراقبة الانتخابات والتي عملت في ليبيا، المغرب، السودان والجزائر.

ومن الجدير بالذكر أن مركز الحياة شارك في مؤتمر دولي نظمه المعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية والأمانة العامة للأمم المتحدة للاعلان الرسمي ل"إعلان المبادئ العالمية لمراقبة حيادية الانتخابات من قبل المنظمات المدنية". وقد شارك مركز الحياة في صياغة هذا الإعلان وهو عضو نشيط في الشبكة العالمية لمراقبي الانتخابات المحليين وهو عضو في مجموعة  عمل الشفافية البرلمانية  العالمية.

 ويقوم مركز الحياة بمراقبة أداء مجلس النواب الأردني من خلال راصد  منذ العام 2009 بدءا من المجلس الخامس عشر، حيث كان مركز الحياة المبادر الأول في العام 2013  في  تطوير بطاقات تقييم أداء خاصة بالسادة النواب لتكون سهلة الفهم لكل من يقرأها،  بحيث تكون مهمتها تققيم أداء نواب المجلس السابع عشر، كما قدم المركز العديد من التدريبات في المنطقة العربية بهذا الخصوص.

ومن الجدير بالذكر ان مركز الحياة من خلال برنامج راصد يتمتع بتجربة واسعة في تشكيل مجموعات ضاغطة على صناع القرار، حيث الحاجة للتغيير، حيث وأثّرت جهود راصد المحلية في هذا المجال في إنشاء الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن. إضافة إلى جهود مركز الحياة في تنفيذ حوار وطني بالتعاون مع اللجنتين الإدارية والقانونية في مجلس النواب السابع عشر حول مشاريع مهمة للإصلاح مثل: قانون الانتخاب، قانون اللامركزية وقانون البلديات، حيث كانت هذه الجهود الأولى من نوعها في الأردن، حيث تم انشاء مجموعات محلية للضغط على صناع القرار من أجل اتخاذ قرارات تتوائم مع الأطر التشريعية الدولية المتعلقة بهذه المواضيع، وعلى هذا النحو ساهم راصد في تعديل أكثر من 25 مادة في قانون اللامركزية للعام 2016 مثلا.

 وفي العام 2013 امتدت أعمال راصد لمراقبة الحكومة، حيث عمل مركز الحياة على تقييم أداء تنفيذ الحكومة الأردنية لخطة عملها الاولى في مبادرة الشراكة الحكومية الشفافة  وتم تكليف المركز بمهمة تقييم مدى التزام الحكومة الأردنية بتنفيذ الخطة الثانية لمبادرة الشراكة الحكومية الشفافة، و إصدار تقارير حول أدائها، كما بدأ المركز في العام ٢٠١٤ بمراقبة احدث واشمل خطة محلية لتعزيز المسائلة والنزاهة العامة " منظومة النزاهة الوطنية" ولا زال مستمرا في اعداد تقارير دورية بشأنها.

ويعتبر الحكم المحلي واللامركزية مجال خبرة واهتمام لمركز الحياة، حيث كان المركز من اوائل مؤسسات المجتمع التي عملت في هذا المجال من خلال مساعدة وزارة الداخلية ووزارة التنمية السياسية الاردنية في حوار وطني حول القانون، كما عمل المركز على تثقيف وزيادة وعي المجتمع من خلال شركاء المركز في المحافظات ضمن إطار عملها في اللامركزية والبلديات، اضافة الى تشجيع أجهزة الحكم المحلي على الالتزام بالمعايير الدولية والعمل على بناء قدرات أعضاء المجالس المحلية، مع التركيز على دور المرأة في الحكم المحلي، كما يعمل المركز على تقديم المساعدة التقنية للمجالس المحلية لتعزيز أدائها من خلال اطلاعهم على طرق جديدة للتغلب على التحديات والتعامل مع المواطنين، وفي هذا المجال تم تنفيذ ما يزيد على ال (145) نشاط فيما يتعلق بالحكم المحلي واللامركزية في الأردن خلال العام 2016.

وقد كان دمج النوع الاجتماعي في صنع السياسات والمجتمع الأردني في صميم برنامح راصد بهدف تعزيز التمكين الديمقراطي للمرأة من وذلك من خلال سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصّة، وفي هذا المجال  يركز المركز على تشجيع المشاركة السياسية للمرأة وتعزيز حقوقها وفقاً لأفضل الممارسات الدولية لادماج النوع الاجتماعي في العمل السياسي والخطط والسياسات الوطنيّة والمناصب القياديّة العليا في القطاع العام، والتطرق إلى الموازنة المستجيبة للنوع الاجتماعي وتوفير الخدمات بمراعاة الاحتياجات الجندرية، وقد طوّر المركز منهجية فاعلة للوصول إلى أكبر شريحة من السيدات وخاصة في المناطق الريفية "فنجان قهوة" حيث وصل المركز  الى اكثر من 12,000 مرأة عبر كل المحافظات في الممكة خلال 2013-2016 وحصد العديد من قصص النجاح في هذا المجال.

كما يعمل راصد على بناء قدرات السيدات المرشحات لدعم حملاتهن الانتخابية في الانتخابات النيابية  دون الانحياز الى اي مرشحة،ويتابع دعم السيدات النواب من خلال العمل على تحسين أدائهن، ويسعى مركز الحياة الى دمج مفهوم المساواة بين الجنسين وتعزيز دور الشباب في الحملات الانتخابية للمرشحين مما يدعم وجود المرشحين الذين يركزون على البرامج الاجتماعية وتعزيز مشاركة المرأة و مثل هذه البرامج في القوائم الانتخابية.

على نحو مماثل يعمل مركز الحياة بشكل دائم لضمان إدماج الشباب في الحياة السياسية ودعم ادماجهم كمواطنين فاعلين. حيث يتضمن برنامج المراقبة العديد من المتطوعين الشباب، كما يعقد المركز العديد من الجلسات الحوارية بين الشباب وبين أقرانهم المحليين والأجانب، اضافة الى  إشراكهم في مناقشة القضايا العامة المهمة والحقوق السياسية مع صناع القرار وبناء قدراتهم من أجل تطوير التفكير النقدي والإبداعي لديهم وذلك من خلال نوادي المناظرات في المدارس و محاضرات  التربية المدنية في الجامعات ودمج أولويات الشباب ضمن برامج المرشحين المختلفة.